|
30/4/2010 |
 |
الكلام الرزين حول نقابة المعلمين - خالد تيلخ أثير
لغط كثير حول إنشاء نقابة للمعلمين في الأردن منذ بداية شهر مارس، وكتبت مقالات وحللت تحليلات حول الموضوع بين مؤيد ومعارض ،وتشجع المعلمون وكسروا حاجز الصمت وانكسر حاجز الخوف لديهم في التعبير، بعد أن ظننت انه :لن يسمع لهم صوت مدى الحياة في مطالبتهم لحقوقهم ؛لأنهم وصلوا إلى مرحلة اليأس من تغيير واقعهم ،لكن ها هم انبعثوا من الرماد . لن أتكلم حول ضرورة النقابة وأحقية المعلمين في إنشائها ،لكنني سوف أتكلم حول نقطة واحدة في الموضوع، وهي إن إنشاء النقابة يخالف الدستور ،ولا شك أنها حجة واهية؛ لان الدستور ميثاق وعقد اجتماعي وضع لتنظيم علاقة الناس بعضهم ببعض وتنظيم علاقة الحاكم بالمحكوم ، والدستور وضعه بشر لخدمة البشر، وليس كتابا إلهيا لا ينطق عن الهوى وصالح لكل زمان ومكان، وجاء ليخدم البشر ويحقق مصالحهم ،فإذا وجد أن مادة في الدستور لا تخدم مصلحة مئة ألف من البشر ولو بدلت هذه المادة لخدمة مصالحهم ما المانع من تغييره ،خصوصا أننا نحن العرب لنا أسبقيات في تغيير الدساتير لأتفه الأسباب، فدساتير بعض البلدان العربية تغير خلال ثواني ليخدم الدستور المغير زوجة الزعيم وابنته أو عمته وخالته حتى يبقوا متحكمين في رقاب العباد، أفلا يغير ليخدم أكثر من مائة ألف. وإذا كنتم تخشون من تسييس النقابة وسيطرة أحزاب المعارضة عليها فبامكانكم أن تضعوا في القانون الأساسي ما يحد من هذا التسييس من مواد ، ثم يقوم القضاء بحلها إذا سيست ،فالمعلمون يريدونها مهنية اقتصادية تخدمهم في المجال الاقتصادي و المهني ،وهم ينظرون إلى المهندسين وما تحقق لهم نقابتهم من امتيازات مثل راتب تقاعدي وتامين صحي خاص وقروض متنوعة . أنا اطمئن الحكومة الرشيدة أن قطاع المعلمين هم ابعد الناس عن الاهتمام بالسياسة ويلعنون ساس ويسوس؛ لانشغالهم بالبحث عن لقمة العيش منذ زمن طويل، وكل الدلائل تشير أن هبتهم عفوية ولم يتدخل بها احد محرضا . فاطمأنوا .
|