تحلقت عائلة التوأمين حسن وحسين أمام شاشة الحاسوب منذ ساعات الفجر على أمل أن "يفرج" وزير التربية والتعليم إبراهيم بدران مبكرا عن نتائج امتحان شهادة الثانوية العامة في دورته الشتوية.
لكن الوزير أبى أن يفرج عن النتائج إلا في تمام الساعة العشرة صباحا، وهو موعد مؤتمره الصحفي لذلك تسمر الجميع أمام الحاسوب وعلامات القلق بادية عليهم.
الإفراج عن النتائج لم يفك أسر عائلة التوأمين، فالموقع الذي تم حجزه منذ ساعات الصباح لم يستجب لطلبات العائلة الملحة لمعرفة نتيجة ابنيهما في «التوجيهي» نتيجة الضغط الكبير على الموقع".
وبين "ريفيش" و"إعادة الاتصال" طارت نصف ساعة بعدها بدأ الإنترنت "يلعب بأعصاب عائلة التوأمين بشكل جديد إذا يصل الإنترنت" لثواني يفصل بعدها كلما انتهوا من كتابة رقم جلوس أحد التوأمين.
لعبة استمرت نصف ساعة جديدة بعدها خفف "الإنترنت" من عناده، ففي تمام الساعة الحادية عشرة أعلن "الإنترنت" نجاح حسين على معدل 70 فعمت الفرحة الجميع. لكن "الإنترنت" لم يعجبه فرحة العائلة لذلك أصر على عرض علامات حسن في الفصل السابق، ما أوقع الجميع في حيرة قاتلة؛ ما أجل إعلان "الأفراح والليالي الملاح" حتى معرفة نتيجة حسن في امتحان «التوجيهي»، ولكن "الإنترنت" "راسه وألف سيف" أنه لم يقدم الامتحان لهذه الدورة لذلك يصر على عرض علاماته في الفصل السابق.
اللجوء إلى الوسائل التقليدية كان الحل في نظر شقيقهما محمود، فيمم وجهه شطر مدرسة "الإدريسي" في ماركا باعتبار أنهما قدما فيها امتحانهما، فطلبت منه إدارة المدرسة التوجه إلى مدرسة الأردن في النزهة للحصول على كشوف علاماتهم منها باعتبارها مدرستهما الأصلية.
وهناك أخبر أنه تم سحب الكشوفات من قبل مديرية تربية عمان الرابعة، فأكمل رحلته "الماراثونية" إلى المديرية.
وهناك كانت جموع غفيرة من أولياء الأمور والطلبة يتبادلون الاتهامات والشتائم مع موظفي المديرية الذين "حشروا" أنفسهم داخل مبنى المديرية و"غلقوا" الأبواب دون الجميع، قائلين: "مالناش دخل".
الطلبة وأولياء أمورهم كانوا يطالبون برؤية مدير تربية عمان الرابعة علي المشاعلة، فيما رفض المشاعلة الخروج إليهم.
ومع أن محمود دفع عشرين دينارا أجور مواصلات، فإنه لم يتمكن حتى ساعات المساء من معرفة نتيجة حسن، وبذلك أعلنت العائلة تأجيل أفراحها حتى يقتنع "الإنترنت" أن حسن قدم امتحانه في هذه الدورة أيضا.